رحمان ستايش ومحمد كاظم

485

رسائل في ولاية الفقيه

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ومنه سبحانه الاستعانة للتتميم . وبعد ، فهذه رسالة في ولاية الفقيه في أعصار الغيبة . اعلم أنّ مقتضى كلام أكثر الفقهاء عموم ولاية الفقيه - المعبّر عنه في الكلمات بالحاكم - في أعصار الغيبة على حسب عموم ولاية الإمام ؛ حيث إنّهم يحولون كثيرا من الأمور إلى الحاكم في زمان الغيبة ويولّونه فيها ، كما يرشد إليه كلامهم - نقلا - في وجوب دفع ما بقي من الزكاة في يد ابن السبيل بعد الوصول إلى بلده إليه ، وفي وجوب دفع الزكاة ابتداء أو بعد الطلب إليه ، وفي كونه مخيّرا في أخذ خمس أرض الذمّى أو منفعتها ، وولايته في مال الإمام ، وفي ميراث من لا وارث له ، وفي توقّف إخراج الودعي الحقوق على إذنه ، وولايته في إجراء الحدود ، وفي القضاء بين الناس ، وفي أداء دين الممتنع من ماله ، وتوقّف حلف الغريم على إذنه ، وفي القبض في الوقف على جهات عامّة ، وفي نظارته لذلك ، وفي توقّف التقاصّ من مال الغائب على إذنه ومن الحاضر في وجه ، وفي بيع الوقف حيث يجوز ولا وليّ له ، وفي قبض الثمن إذا امتنع البائع ، وقبضه عن كلّ ممتنع عن قبض حقّه ، وفي الدين المأيوس عن صاحبه ، وبيع الرهن المتاع إليه الفساد بإذنه ، وتوليته إجارة الرهن لو امتنعا ، وتعيين عدل يقبض الرهن لو لم يرضيا ، وتعيينه ما يباع به الرهن مع تعدّد النقد ، وفي باب الحجر على المفلّس وعلى السفيه في قول ، وفي قبض وديعة الغائب لو احتيج إلى الأخذ ، وفي ضمّ المعين إلى الوصيّ العاجز ، وفي عزل الخائن على القول بعدم انعزاله بنفسه ، وفي إقامة الوصيّ فيمن